حمزة بن يوسف بن إبراهيم السهمي
352
تاريخ جرجان
ويجر إحدى رجليه ويعلق الأخرى ويجر يده وتصيب النار من شعره وجلده حتى يرى أنه لم يخرج منها حتى إذا خرج ونظر إليها قال تبارك الذي نجاني منك ما أعطى أحد من الأولين والآخرين ما أعطاني ربي أنجاني منك بعدما رأيت منك الذي رأيت ثم ينطلق إلى غدير بين يدي باب الجنة فيغتسل منه ويشرب فيعود له من ألوان أهل الجنة وريحهم ثم ينطلق إليها وقد سبقوا الناس فينظر إلى أدنى منزل منها على بابها لم يخطر على باله أن يرى مثله ولم يرى أحدا من أهل العلم تتوق نفسه إليه فيقول رب أنزلني هذا المنزل يقول سلني منزلا من الجنة قد أجبتك فيما رأيت يقول إنما أريد أن تجعل بيني وبين النار فلا أراها ولا أسمع حسيسها فيقول لعلكم إن أعطيتكم أن تسألوا غيره يقول لا وعزتك لا أسألك غيره ولا أحد أفضل معه منه فيقول فهو لك فإذا أتاه نظر بين يديه فإذا منزل كأنما كان منزله حلما فيقوم مبهوتا لا يستطيع أن يتكلم فيقول مالك لا تسألني فيقول رب قد أقسمت لك حتى خشيت مقتك وسألتك حتى استحييت يقول ما الذي ترضى ولا يدري العبد ماذا أعد الله لأهل الكرامة ولم ير إلا الدنيا يملكها فيقول أيرضيك أن أجمع لك الدنيا من أول خلقها إلى آخر يوم أفنيتها ثم أضعفها عشرة أضعافها فيقول أتستهزئ بي وأنت رب العالمين يقول لا أستهزئ بك ولكني على ذلك قادر أن أرفعه فقال له بعض أصحابه حدثت هذا الحديث مرارا ما بلغت الموضع هذا إلا ما ضحكت قال قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدثه ما بلغ هذا قط إلا ضحك حتى تبدو أضراسه فأضحك بضحكه ولقد حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد ضحك الله لقوله أتستهزئ بي وأنت رب العالمين قال فيقول ألحقني بالناس